الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
93
شرح الرسائل
واضح ) فإنّ عدم وجود الحدث في ضمن الجنابة يرفع الأثر الخاص كحرمة المكث ، وأمّا عدم وجود كلي الحدث فهو يرفع الأثر المشترك كحرمة الصلاة ومس الكتاب ( ولذا ذكرنا أنّه تترتب عليه ) أي على أصالة عدم حدوث الجنابة ( أحكام عدم وجود الجنابة في المثال المتقدم ) كعدم حرمة المكث . ( ويظهر من المحقق القمي - ره - في القوانين مع قوله بحجية الاستصحاب على الاطلاق ) أي حتى في الشك في المقتضي ( عدم جواز اجراء الاستصحاب في هذا القسم ) أي فيما شك في بقاء الكلي من جهة المقتضي كمثال الحيوان ( ولم أتحقق وجهه قال : إنّ الاستصحاب يتبع الموضوع وحكمه في مقدار قابلية الامتداد ) فالزوج مثلا يقبل الحياة إلى مائة وعشرين وحكمه كوجوب نفقة زوجته يمتد أيضا إلى ذلك فاستصحابه يصح إلى ذلك ، وهذا معنى تبعية الاستصحاب للموضوع وحكمه ( وملاحظة الغلبة فيه ) بمعنى أنّ طريق تشخيص مقدار قابلية الامتداد في مورد الشك هو ملاحظة أغلب الأفراد ( فلا بد من التأمل في أنّه كليّ أو جزئي ، فقد يكون الموضوع الثابت حكمه أوّلا مفهوما كليا مرددا بين أمور ) كوجود حيوان في الدار مردد بين العصفور والفيل ( وقد يكون جزئيا حقيقيا معيّنا ) كحياة زيد . ( وبذلك يتفاوت الحال إذ قد يختلف أفراد الكلي في قابلية الامتداد ومقداره ) فإنّ الحيوان الموجود إن كان عصفورا يقبل الامتداد إلى سنة وإن كان فيلا فإلى مائة ( فالاستصحاب حينئذ ينصرف إلى أقلها استعدادا للامتداد ) ففي الحيوان المردد يجري الاستصحاب إلى سنة ( ثم ذكر حكاية تمسّك بعض أهل الكتاب لاثبات نبوّة نبيّه « موسى وعيسى - عليهما السلام - بالاستصحاب ، ورد بعض « القزويني - ره - » معاصريه « القمي - ره - » له « استصحاب » بما لم يرتضه الكتابي ) كما سيأتي ( ثم ردّه « استصحاب » بما ادّعى ابتناءه على ما ذكره من ملاحظة مقدار القابلية ) فإنّ النبوّة قد تكون إلى زمن خاص ، وقد تكون مؤبدة ، ولا